أعلن المجلس الثقافي البريطاني، بالتعاون مع منظمة اليونيسف، إطلاق مجموعة أدوات حماية متطورة تستهدف دعم المدارس الشريكة في مصر، بهدف تمكينها من مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالمخاطر الرقمية، وتعزيز آليات الاكتشاف المبكر واتخاذ قرارات أكثر اتساقًا في التعامل مع قضايا الحماية.
وتستند هذه الأدوات إلى خبرات تمتد لأكثر من 15 عامًا لدى المجلس الثقافي البريطاني في مجال ممارسات الحماية، والتي تم تطبيقها في أكثر من 100 دولة حول العالم، بما يسهم في نقل المدارس من مجرد امتلاك سياسات حماية إلى تطبيق فعلي يومي يضمن سلامة الطلاب.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بالبيئة الرقمية، حيث تشير تقديرات اليونيسف إلى أن نحو 150 مليون طالب تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عامًا يتعرضون للعنف بين الأقران داخل المدارس أو في محيطها عالميًا. كما توضح تقارير دولية أن واحدًا من كل ثلاثة مستخدمين للإنترنت هو طفل، ما يزيد من احتمالات تعرضهم لمخاطر مثل الاستغلال والتلاعب عبر الإنترنت.
وفي هذا السياق، أكد عمار أحمد، مدير شؤون الاختبارات في مصر بالمجلس الثقافي البريطاني، أن الأدوات الجديدة توفر للمدارس إطارًا عمليًا يعزز القدرة على التدخل المبكر، خاصة في الحالات التي تنشأ عبر الإنترنت أو تظل غير مرئية بسبب الوصمة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الهدف يتمثل في بناء بيئة تعليمية آمنة يشعر فيها الطلاب بالثقة للتعبير عن أنفسهم.
من جانبها، أوضحت ألمودينا أولاجويبيل، مسؤولة حماية الطفل في اليونيسف بإسبانيا، أن فعالية الحماية تعتمد على وجود أنظمة واضحة وليس على الاجتهادات الفردية، مؤكدة أن تعقيد المخاطر الحالية يتطلب مستوى أعلى من الجاهزية والتنسيق داخل المجتمعات المدرسية.
وتتميز مجموعة الأدوات الجديدة بكونها دليلًا عمليًا يعتمد على تحديد الأدوار داخل المدرسة، ويعزز من وضوح المسؤوليات وآليات التوثيق والمتابعة، إلى جانب وضع مسارات محددة للتصعيد، بما يقلل من التفاوت في التعامل مع الحالات المختلفة.
كما تساعد هذه الأدوات المدارس على التعامل بشكل أكثر كفاءة مع مجموعة واسعة من المخاطر، من بينها الاستدراج الإلكتروني، والتحرش، وانتحال الهوية، والإكراه، بالإضافة إلى التحديات المستجدة مثل الصور المُولدة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما يدعم التدخل المبكر قبل تفاقم الأزمات.
ومن المقرر تطبيق هذه الأدوات في أكثر من 2,500 مدرسة شريكة للمجلس الثقافي البريطاني حول العالم، ليستفيد منها نحو 1.7 مليون طالب، مع مراعاة توافقها مع الأطر القانونية المحلية في مختلف الدول.
ويُذكر أن شبكة المدارس الشريكة للمجلس الثقافي البريطاني تضم آلاف المؤسسات التعليمية التي تقدم مناهج وشهادات بريطانية دولية، مثل IGCSE وA Levels، في أكثر من 40 دولة، بما يسهم في دعم جودة التعليم وتطوير مهارات الطلاب على مستوى عالمي.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم تعليم وجامعات على موقعك المفضل البيان الاقتصادي نيوز.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:














































