أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الاستثمار في الإنسان وتسخير الذكاء الاصطناعي أصبحا ركيزتين أساسيتين لتعزيز تنافسية الدول في ظل التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة، مشددة على أن الذكاء الاصطناعي يُمثل أحد أهم «المنافع العامة العالمية» القادرة على دعم الإنتاجية وتحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولًا واستدامة
جاء ذلك خلال مشاركة الدكتورة رانيا المشاط في قمة خريجي جامعة هارفارد لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، التي عُقدت بالمتحف المصري الكبير، تحت عنوان «حوكمة وسلامة الذكاء الاصطناعي: بناء أنظمة أخلاقية وآمنة»، وبمشاركة نخبة من قادة الجامعة وخريجيها بالمنطقة.

وأوضحت الوزيرة أن العالم يواجه مرحلة دقيقة تتسم بتزايد التحديات الاقتصادية وتغير موازين النمو، ما يتطلب من الدول تعظيم الاستفادة من مواردها المتاحة، وفي مقدمتها الموارد البشرية، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي لا يُعد بديلاً عن الكفاءات البشرية، بل أداة لتمكينها ورفع كفاءتها وخلق وظائف جديدة ذات قيمة مضافة.

وأشارت «المشاط» إلى أن الاستراتيجية الوطنية الثانية للذكاء الاصطناعي 2025–2030 تركز على تنمية رأس المال البشري وربط التعليم بمتطلبات سوق العمل ووظائف المستقبل، في إطار «السردية الوطنية للتنمية الشاملة» التي تستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتحسين كفاءة سوق العمل.
وأكدت أن مصر تمتلك عائدًا ديموغرافيًا ضخمًا ومنظومة واعدة للابتكار وريادة الأعمال، تسهم في دعم قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا المالية، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، والتجارة الإلكترونية، ما عزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار في إفريقيا والشرق الأوسط.

ولفتت إلى أن الشركات الناشئة تمثل محركًا رئيسيًا لإعادة هيكلة الاقتصاد وخلق فرص عمل عالية الجودة، موضحة أن الإصلاح الاقتصادي مسار مستمر يعتمد على الشفافية والتكامل المؤسسي، ويستهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وأضافت الوزيرة أن مؤشرات الاقتصاد الكلي تشهد تحسنًا ملحوظًا، حيث سجل الاقتصاد معدل نمو بلغ 5.3% خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، مدفوعًا بقطاعات الصناعات التحويلية كثيفة التكنولوجيا، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب الأداء القوي لقطاع السياحة والتوسع المتسارع في التجارة الإلكترونية.

واختتمت كلمتها بالتأكيد على التزام الدولة بتطوير منظومة الابتكار ودعم الكفاءات الوطنية، بما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على الاندماج في الاقتصاد العالمي وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم أخبار تهمك على موقعك المفضل البيان الاقتصادي نيوز.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:


















































