قال اتحاد شركات التامين المصرية في نشرته الأسبوعية، امهوفي ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة، تتزايد أهمية تأمينات الحياة كأداة رئيسية للحماية المالية للأسر، خاصة في مواجهة مخاطر الوفاة أو العجز أو فقدان الدخل. ورغم تنامي دور المرأة كمساهم أساسي أو شريك في إعالة الأسرة، لا تزال فجوة الحماية التأمينية بين الجنسين قائمة، حيث تحصل النساء على تغطية أقل من الرجال سواء من حيث عدد الوثائق أو قيمة مبالغ التأمين.
فجوتان مختلفتان: التغطية والحماية
واضاف انه يُميز الخبراء بين نوعين من الفجوات. الأولى هي فجوة التغطية، وتعني انخفاض نسبة النساء اللاتي يمتلكن وثائق تأمين على الحياة مقارنة بالرجال. أما الثانية، وهي الأهم، فهي فجوة الحماية، حيث تمتلك المرأة وثيقة بالفعل لكن بقيمة تأمينية لا تكفي لتغطية الاحتياجات الفعلية للأسرة حال وقوع الخطر. وتشير دراسات دولية إلى أن فجوة الحماية غالبًا ما تكون أعمق من فجوة التغطية نفسها.
لماذا تحتاج المرأة لتأمينات الحياة؟
وتابع ؛أن تأمين الحياة للمرأة لم يعد مسألة اختيارية. فإسهامها في دخل الأسرة أو في العمل غير المدفوع مثل رعاية الأبناء وإدارة المنزل يحمل قيمة اقتصادية حقيقية. كما أن متوسط العمر المتوقع للنساء أطول، ما يزيد من أهمية التخطيط المالي للتقاعد. إضافة إلى ذلك، تحتاج المرأة إلى تغطيات تأمينية تتلاءم مع مخاطر صحية خاصة وأحداث حياتية مثل الأمومة.
عوامل اقتصادية وسوقية وراء الفجوة
ترتبط الفجوة بعدة عوامل، أبرزها فجوة الأجور، وانتشار العمل غير الرسمي بين النساء، والانقطاعات المهنية المرتبطة برعاية الأسرة. كما تلعب الثقافة المجتمعية دورًا في تقليل أولوية التأمين للمرأة.
ومن جانب آخر، لا تزال بعض منتجات التأمين مصممة بنهج تقليدي لا يراعي خصوصية المسار المالي والمهني للمرأة، إضافة إلى تعقيد إجراءات الاكتتاب وضعف الوصول عبر قنوات التوزيع التقليدية.
أرقام تعكس التفاوت واستمرار الفجوة
و تظهر البيانات الدولية استمرار الفجوة؛ ففي الولايات المتحدة تمتلك نحو 48% من النساء وثائق تأمين على الحياة مقابل 54% من الرجال. وفي بعض الأسواق الناشئة، تتسع الفجوة بشكل أكبر سواء في عدد الوثائق أو في قيم التغطية، حيث تحصل النساء غالبًا على مبالغ تأمينية أقل.
الحل يبدأ من تصميم المنتجات التأمينية
معالجة الفجوة تمثل فرصة حقيقية لصناعة التأمين. ويبدأ الحل من تطوير منتجات مرنة تتناسب مع أنماط دخل المرأة، وتوفير خيارات سداد ميسرة، وتوسيع القنوات الرقمية، إلى جانب حملات توعية تركز على دور التأمين كأداة حماية للأسرة.
دور تنظيمي داعم للمرأة
تلعب الجهات التنظيمية واتحادات التأمين دورًا مهمًا في دعم الابتكار، وتعزيز الشمول التأميني، ونشر البيانات المصنفة حسب النوع، بما يساهم في بناء سوق أكثر عدالة واستدامة.
سد فجوة الحماية التأمينية للمرأة ليس فقط ضرورة اجتماعية، بل استثمار اقتصادي يعزز استقرار الأسر ويدعم نمو قطاع التأمين على أسس شمولية.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم بنوك وتأمين على موقعك المفضل البيان الاقتصادي نيوز.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:


















































