علق الدكتور سعيد البطوطي، أستاذ الاقتصاد الدولي الكلي واقتصاديات السياحة ورئيس المجموعة الاستشارية بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة في جنيف، على الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط نتيجة الصراع بين إيران وإسرائيل وأمريكا.
وقال البطوطي في تصريحات لموقع “البيان الاقتصادي” إن مصر لم تتأثر بشكل كبير نتيجة هذه الأوضاع مثل الوجهات السياحية الأخرى سواء الأردن أو إسرائيل أو السعودية لأن السياحة هناك انقطعت بنسبة 100%.
وأوضح أنه ليس هناك أي دولة أوروبية وضعت تحذيرات سفر على مصر وبرامج منظمي الرحلات من الأسواق الأوروبية تسير بشكل طبيعي وليس هناك تأثير كبير يذكر حتى الآن.
وأشار إلى أن الطيران يعمل من المطارات الأوروبية إلى الغردقة ومرسى علم والأقصر وشرم الشيخ بشكل طبيعي، لافتاً إلى السوق الأمريكية سوف يتأثر بشكل كبير نتيجة التحذير من الولايات المتحدة نتيجة الأوضاع الراهنة.
وأكد البطوطي، أن التوترات العسكرية الحالية في الشرق الأوسط تؤثر تأثيرا بالغا على السفر الدولي، فقد أُغلقت المطارات في مراكز رئيسية مثل دبي والدوحة وأبوظبي مؤقتا، وتم تحويل مسارات الرحلات الجوية أو إلغاؤها، كما تأثرت سفن الرحلات البحرية.
وأشار إلى أن وزارة الخارجية الألمانية أصدرت “تبعتها عدة دول أوروبية” تحذيرات سفر إلى العديد من الدول وهي: إيران وإسرائيل والأراضي الفلسطينية والأردن والمملكة العربية السعودية واليمن وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر والكويت والعراق وسوريا ولبنان. كما أُغلقت مطارات الخليج الرئيسية، وألغت شركات الطيران رحلاتها إلى منطقة الخليج (كليا أو جزئيا)، كما ألغت شركات السياحة برامجها السياحية.
وفي دبي، تتعرض فنادق بارزة لقصف صاروخي، وأصبحت الوجهات السياحية بتلك المناطق غير آمنة، وتأثر الآلاف من السائحين بما يحدث، سواء من هم عالقون بتلك الوجهات، أو من تم إلغاء حجوزاتهم. من السوق الألماني وحده (ألمانيا والنمسا وسويسرا) تأثر حوالي 50 ألف مسافر “منهم 30 ألف من ألمانيا وحدها”، شاملين السائحين الموجودين بالفعل في المنطقة، والمسافرين الذين يمرون عبر مطارات الخليج.
وأوضح البطوطي أنه خلال الهجمات الإيرانية الانتقامية على دول في منطقة الخليج، وقع حادث مميت في مطار أبوظبي. ووفقا لمشغل المطار، قُتل شخص وأُصيب سبعة آخرون، كما أُصيب عدد من الأشخاص في مطار دبي.
وتابع: إلى جانب الوضع الصعب على الأرض، تمتد التداعيات إلى ما هو أبعد من المنطقة المباشرة: نظرا لأن العديد من الرحلات الجوية الطويلة تستخدم مطارات الخليج، فقد تعطلت رحلات الربط إلى وجهات تشمل سيشل وموريشيوس ووجهات عديدة في آسيا – وقد ألغى منظمو الرحلات السياحية الرحلات التي تشمل رحلات جوية إلى تلك المناطق.
وأوضح أن الرحلات البحرية تأثرت أيضا بشكل مباشر، حيث توقفت السفينة Mein Schiff 4 التابعة لشركة TUI Cruises حاليا في أبوظبي، بينما توقفت السفينة Mein Schiff 5 التابعة لنفس الشركة في الدوحة، والسفينة MSC Euribia التابعة لشركة الخطوط الملاحية MSC Cruises في ميناء دبي.
إضافة إلى ذلك تم وقف جميع الرحلات السياحية البحرية في مناطق الخليج العربي وبحر العرب والبحر الأحمر ومنطقة شرق البحر الأبيض المتوسط.
وتُظهر الهجمات الأخيرة على دبي مدى خطورة الوضع بالنسبة للسائحين في مدن الخليج الكبرى. فبحسب شركة الأمن والمراقبة العالمية A3M، أُضرمت النيران في فندق فيرمونت الواقع على جزيرة النخلة الاصطناعية يوم السبت بعد استهدافه بصواريخ أو طائرات مسيّرة.
وتشير التقارير إلى استهداف فندق برج العرب، أحد أشهر فنادق العالم، يوم الأحد. ويُعد كلا الفندقين من المعالم البارزة في دبي، ويقعان في مناطق تُعتبر عادة من أكثر المناطق السياحية ارتيادا في المدينة.
وأكد أن الوضع الحالي سيئ والحرس الثوري والجيش الإيراني النظامي يتلقون ضربات إسرائيلية أمريكية متتالية، يردون عليها بشراسة وعشوائية في صورة شن هجمات صاروخية أو بطائرات مسيرة على أهداف معظمها مدنية ومنشآت نفطية وسفارات في الدول العربية الخليجية على نهج ” الأرض المحروقة” أو “تخرب على الجميع”.
ولقد أغلقوا مضيق هرمز ويهددون السفن بالحرق إذا حاولت الدخول أو الخروج، ونفس الحال تهددت الملاحة في البحر الأحمر.
وأشار البطوطي، إلى أن الأخطر هو هناك بوادر انهيار داخل النظام الإيراني، حيث انقطعت وحدات الخطوط الأمامية عن القيادة وتعمل بشكل مستقل، ويستهدفون أهدافا مدنية للبنية التحتية للنفط والغاز.
ومن أخطر تداعيات تلك الأحداث أن أسعار الوقود قفزت من جديد وبالتالي ستزيد تكلفة السفر وأسعار الرحلات، علاوة على رفع قيم التأمين على السفر وعلى الشحن وعلى السفن والطائرات، مما سيؤثر سلبا بالتأكيد على حركة السفر والسياحة العالمية، حتى زوال تلك التهديدات.
المهم أن أحدا لا يستطيع التنبؤ بما هو قادم خلال الأيام القليلة القادمة، ولكن متوقع جدا أن تتصرف عناصر الحرس الثوري بصورة أشد شراسة خلال الأيام القلية القادمة، وأيضا أذرعها في اليمن ولبنان.
وتابع: نتمنى ألا تستمر تلك الأحداث لمدة طويلة، حيث سيكون التأثير السلبي مركب وكارثي، لأن الأمر الآن يعتمد على تطور الأحداث سلبا أو إيجابا.
انت تقرأ هذا الموضوع في قسم أخبار تهمك على موقعك المفضل البيان الاقتصادي نيوز.
كما يمكنم ايضا تصفح المزيد من الاقسام الهامة في موقعنا:

















































